الخطيب الشيخ حسن القيدوم بوصفه نموذجًا تقليديًا إيجابيًا
قبل أربع سنوات مضت، وفي محيط مجلس عزاء وفاة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) في أحد مآتم المنامة العريقة، وبينا كنت أهمّ بدخول المأتم، انساب إلى أذني صوتٌ هادئٌ عذب، يتلو عبائر شريفة، وكلمات نورانية، من نص رسالة اشتُهِرَ أن سيّدنا العسكري (عليه السلام) بعثها إلى الشيخ الجليل الثقة علي بن بابويه القمي، والد الشيخ الصدوق، فانجذبتُ على الفور وسارعتُ في الدخول وما إن جلست حتى استخرجت هاتفي لأقرأ نص رسالة الإمام من كتاب الكتروني متابعًا، منبهرًا بحافظة هذا الشيخ الذي يقرأها عن ظهر قلب، ومتسائلاً: من هذا الخطيب الموفّق الذي يراعي حق صاحب المناسبة فيحرص على قراءة كلامه ووصاياه، ويكرم مستمعيه وحضّار مجلسه بتعريفهم بتعاليم أئمتهم وبأسماء لامعة في سماء التشيّع كالشيخ ابن بابويه، في صورة مغايرة لما اعتدناه من منابر المآتم ومجالس العزاء؟